لوعة الأمومة. من رواية نبي الظلام. l'Angoisse de la Maternité. الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا.
لوعة الأمومة. الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا. من رواية نبي الظلام. يتجوّل في الجنّة وبيده المرآة، التي تعزّز طبيعته وتمدّه بالتشجيع والقوة وأمان الانتماء، بعد متّسع من الوقت؛ سمع إبليس صوت محبوك النبرة لأكثر من كيان، اثنان من الملائكة يتبادلان أطراف الغموض. من هؤلاء؟! يزيغ به فضوله باِتجاه الصوت، حوار ينبع من كلمات نبتت في اللطف والسكينة. تجلس حواء على يمينه وآدم بدوره يقعد على يسارها، يحفّ بهما نعيم الجنّة الطيب الهادئ، تخاطبه بودّ، والوصب يملأ مرارة افتقارها. حنين مولع باللقاء، لقاء شيء ما ووحشة غريبة تقطّع أنفاس حواء. احساسها بالنَقص يرفض الاِستقرار، منسوب احتواءها للأمل يتزايد، كلما إرتفعت رغبتها في الحصول على نيل مراد ما مجهول يقربها من نوع حادّ من الحرمان. زرع الله في قلبها الأمومة؛ حتى رآن ذلك على وجهها، فسألها آدم : "ماالذي يحصل معك؟؟ ما خطبك!؟؟ لا تبدين جيدة!؟" ودون أن تخبره أو تخرج عن نطاق ذلك الصمت الطليق، جذبت إهتمام آدم كما دوما وضعف أمام رغبتها بأن تكون أما. فالتمس من ربّه؛ أن ترزق زوجته بولد سماوي، لكن الجنّة تفرض قوانينها وتم...