مراحل التحوّل من الخلق الأول مقتطف من الفصل السادس، من رواية نبي الظلام للأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا.
مراحل التحوّل من الخلق الأول مقتطف من الفصل السادس، من رواية نبي الظلام للأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا . خلق الإله الجآن؛ من مآرج النار وتحديدا من نار السموم، بينما اختصّ إبليس بالتخليق المنفرد، حيث كان من النار كليا، وليس من مآرجها ولا من سمومها؛ أي من أصلها، ثم أسكن تلك النار، التي أكلت بعضها البعض في جسد؛ جدا بارد مثل أجساد الجنّ، فتميز عن باقي أقرانه بالقوة العظيمة، فكان يبدو مخلوقا وسيما، قوي البنية، خارق الذكاء وخاطف الحركة، يتّصف بالتكبّر والتبجّح والأنانية. افتخر على بني جلدته في القبيلة بالقدرة والاِستطاعة، وبشكل دائم تمكّن إبليس من إحراز التغلّب عليهم، خلال المناورات وكل فنون المكر، التي تدور بين الصبية والشباب، دون أن يعلموا أنه مختلف عنهم أساسا في التخليق. تَضَلُّعه وتفوقه عليهم أثار اِستيائهم منه وعزّز سعادته الشخصيّة، مما زاده تكبّرا وبهجة وكل ذلك ولا يزال من ناحية الهيئة مخلوقا ليس عاديا، يختلف عن البقية من جانب القوة. ذاع صيت براعته في الأنحاء، وتعاظم غروره، للحدّ الذي دفعه إلى أن اِتخذ لنفسه بوق من قرن حيوان ميّت، يستخدمه للن...