أزمة الأقصى، قراءة تحليلية في الوضع الراهن الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني
أزمة الأقصى الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني قراءة تحليلية في الوضع الراهن جاءت أزمة المسجد المبارك في سياق شعور متصاعد بالاطمئنان لدى اللوبي الصهيويهودي، بعد أن نجح، في شراء صمت الأنظمة الحاكمة للأعراب عبر التخويف بكشف الأسرار، والصفقات المالية التي تدار تحت الطاولة. كما انتابهم الكبر في أنفسهم وتغذّى هذا الإحساس بالقوة من مشاهد الإبادة الجماعية والقتل الممنهج الذي طال شعبا أعزل، في ظلّ غياب ردع فعلي، أو تحرّك دولي يوقف هذا النزيف الدموي. تشكّل في وعيهم أنّ ما يمارس من همجية يمرّ بلا حساب، وأنّ غياب العقاب الإلهي الفوري من السماء علامة رضا ربّاني على ما يقومون به، فاستقرّ في تصوّرهم أنّهم مؤمنون وأصحاب حقّ، وأنّ أصحاب الأرض المقدّسة كفرة وخارجين عن مدار الشرعية. اجتمعت هذه النوايا والأفكار والأحداث لتعمّم قناعتهم بالقبول المطلق، وبالقدرة على فرض إرادة تتجاوز الحدود، حتى غدت الأرض ومن عليها في نظرهم ساحة أحكام مفتوحة. في هذا الإطار، يعدّ تقييد المسجد الأقصى وإغلاق كنيسة القيامة كخطوة ضمن مشروع يسعى إلى احتكار الفضاء المقدّس، ومنع أي حضور ديني مغاير لمعتقدهم الشيطاني، تمهيدا لفرض ...