Articles

Affichage des articles du mars 1, 2026

• الانتقال السرمديّ للروح بقلم الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني

Image
  • الانتقال السرمديّ للروح الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني   دراسة تحليلية الزمن في حقيقته دائرة كبرى، تكوّر في صمت مهيب، وليس خطا مستقيما يسير إلى الأمام ثم يتلاشى. كلما ظنّ الإنسان أن الحكاية انتهت، اكتشف أنها تبدأ من جديد، ولكن بوجوه أخرى وأسماء أخرى .   منذ الخلق الأول، كانت قصة آدم افتتاح دورة كونية تتكرّر، وكانت حدثا ممتدا في الوجود. في كل أرض آدم كآدمكم، ونوح كنوحكم، وإبراهيم كإبراهيمكم، ويوسف كيوسفكم، ومحمد كمحمدكم. السلسلة الأولى تتجدّد في كل عصر، تتجلّى بروحها نفسها، وتلبس جسدا يناسب زمانها لأنها لم تغلق .  الأجساد تتبدّل، والملامح تختلف، والأصوات تتغيّر، لكن الروح تبقى . الروح تستمر بعد فناء الجسد، وتواصل رحلتها؛ تمضي من جسد إلى جسد، ومن زمن إلى زمن، تحمل جوهرها الأول، وتعيد أداء دورها في مسرح يتغير شكله ويثبت معناه . ولماذا لا نتذكر؟ لأن الذاكرة لو انكشفت، لاختلّ نظام العالم. يتصادم الزمن بالزمن، وتنهار الحدود بين الحيوات. لذلك يحجب الماضي خلف ستار من النسيان، فتستمر الدورة دون اضطراب . ومع ذلك، تبقى شذرات تتسرّب. حنين غامض إلى أرض لم تزرها، ...