كرة اليهود في مرمى العرب بقلم الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة
كرة اليهود في مرمى العرب بقلم الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة راقب الغرب التجمّعات حول الملاعب بدافع قراءة السلوك الجمعي للأعراب، رأوا الجماهير تتحوّل في لحظات من حال ترفيه إلى وقود غضب وعنف، بسبب هدّاف سجّل أو كأس حمله فريق دون آخر استنتجوا أن الروابط بين هذه المجتمعات ضعيفة وسريعة الاشتعال، وأن العاطفة النرجسية حين تتصدّر المشهد تصنع صراعات طويلة الأمد كرة في ملعب قديم زهيدة القيمة وكأس نحيل أجوف باتا ذريعة للاعتداء وتفجير للخصومات ونشوب للفتن. انكسار أو انتصار عابر، خسارة أو فوز، يولّد القطيعة بين الشعوب الإسلامية، وخسارة لحظية خلقت مناخا من الكراهية استمر لعقود من الزمن. التقرير كشف استعدادا عاليا للتنازع، وبيّن قابلية واسعة للانقياد خلف الإثارة المؤقتة. من زاوية المراقب الخارجي، بدت هذه الحشود قادرة على التجمّع الكثيف، لكنها بلا بوصلة. لو وجّه هذا الزخم نحو فكرة، أو علم، أو إنتاج، لتحوّل إلى قوة بناء إن تعليم الأبناء العلوم القدسية، أو الرماية، أو الفروسية، أو السباحة، أو الفنون القتالية، أو مهارات الابتكار والعمل، يصنع إنسانا متوازنا وواعيا، بينما الركض بغباء خل...