تمام القصاص من رواية نبي الظلام. بقلم د- حكيمة جعدوني
تمام القصاص من رواية نبي الظلام. بقلم د- حكيمة جعدوني
تشقّقت السماء الدنيا في ذلك اليوم عن ثلاثةٍ من الملائكة الغلاظ الشداد، يتقدّمهم الملاك جبريل؛ فنزل كلُّ واحدٍ منهم على طرفٍ من أطراف الأرض، حتى أطبقت كقبضةٍ واحدة، لا مفر يومئذ. ارتجّت السماء والأرض، والملك الشيطان في مجلس الحاكم الأعلى للعالم، الذي اعتلاه منذ هبوطه، وسخّره خفيةً للتحكّم بملوك البشر؛ فيفزع فزعا لم يعرف له مثيلًا.
أمر أتباعه أن يحيطوه بالحمايةً، فتقاعس الجبناء وقد أبصروا الخوف في عيني كبيرهم. انطلق يعدو محاولا النفاذ عبر الأقطار، فتقطعت به السبل، فلجأ إلى صراط البحر المظلم، وعبر الأنفاق والكهوف السحيقة، فانسدّت المسالك، فعاد يحتمي بمكّة لمكانتها عند الله.
فكيف سُيقتل برأيك؟
وفي هذا اليوم، أعاد الإمام الخليفة المنتظر إليه سمعه وبصره وعقله ولسانه بإذن الله، ليذيقه مرّ العذاب كاملا، ويتجرّع ما زرعته يداه.
أشار الإمام الخليفة المنتظر إلى الظلام فتجمّع في حيّزٍ واحد. عاد إبليس إلى هيئته الأولى، وعلم أنّ ميقات اليوم المعلوم قد حضر. وأمام آدم وحوّاء اللذان أخرجهما من الجنّة وأذاقهما من الموت، حرّك الإمام حروف اسم الله الأعظم فانكشفت حقيقة إبليس، واسودّت الدنيا، وتصدّعت الأرض حتى انفتحت على صدعٍ عميقٍ يقود إلى العالم السفلي، يمتدّ من موضع النُّصُب إلى المسجد الحرام، هذا المكان يقبض على ما لا يخطر على عقل عاقل حيث يتوارى أتباع الظلام.
أوحى الرجل الخليفة آدم إلى الإمام الخليفة المنتظر أن يغرس سيف النصر في جوف الصدع؛ فأصاب قلب إبليس مباشرة، ودفعة واحدة شعر بآلام كل المخلوقات التي أُريقت دماؤها بسببه. شاءت حكمة الله؛ أن حوصر قلب إبليس بشجرة الموت حيث أخفى إبليس قلبه عن العالمين حتى لا يموت، في عمق الصدع قرب النُّصُب، عند مدخل عالمه الأول. فأنزل الإله شجرة الموت التي ذاق منها الخليفة آدم، وغُرست هناك، فكان الموت أقرب إليه من حبل الوريد وهو لا يعلم. فأتاه الله من حيث لا يحتسب وهكذا اِنتقم الخليفة آدم من إبليس من خلال الإمام الخليفة المنتظر؛ فقتله وقتل ذريّته التي في الصدع، كما فعل به وبذريّته.
خسر الشيطان حربه ضد الإله، ووضَعت الحرب أوزارها وقُضي الأمر في اليوم؛ الذي اِكتمل فيه نزول الوحي يوم جمعة من يوم عرفة إلى صبيحة يوم السبت، يوم النحر ويوم موت الشيطان. إن نزول آيات كتاب القرآن بشكل كامل انتصار محقّق للإله ولمحمد الرسول على الشيطان.
التوثيق الدولي
https://elsoot.com/%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%b5/

Commentaires
Enregistrer un commentaire