شهاب الغضب بقلمي الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا.من رواية “إبليس الرسول، نبي الظلام”

 شهاب الغضب

 بقلمي الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا.من رواية “إبليس الرسول، نبي الظلام”




الجميع لا يعلم شيئًا عمن كتب سيناريوهات الإنتقام الراهن، فورّثوا لأحفادهم مهزلة الفسوق، قبل أن يطلقوا عليها اسم العشق، تجده يدوّن على أمالك كلمة الحبّ ..
يخبرك أنه منك ولك، يحاول أن يبلّغك مقصدًا ما، ونبلاً لسريرة ما، يريدك أن تبقى بجانبه، أقصد، يتمنى تجريدك منك لتبقى بجانبه، لتلاحق فيه صفاتك القديمة، وتنوح من تبذيره لها أمام عيناك، يقنعك أنه يريدك لغاياته الحميدة بينما يخفي مكمن طويّته الرميدة، يزعم أنك قائده، لكنه يتدرّب طوال الوقت لأجل قيادتك، يستغلّ رحمتك لينشر رسالة غضبه عبر سائر الغافلين.

هكذا أشرقت نيّة “مارد النار” في إدراك الإله، ولِكي يحمي رعيّته ومسؤوليّته السامية من هذا المتكلّ برعاية المستضعف، فَصَـلَ عنه “نار غضبه” المُهلِكة، استأصلها من جذور فطرتها، بحيث لم يُبقي فيه منها بذرة ولا ذكرى، ففضّل أن يشطر منه نصفه المُضطرِم المُضطرِبُ الحركة، المُتَلَهِّب بالعنفِ، المُجَهْنَمَ الماهية. فَذْلَكَة لهائبية.

أشعلت كل السموات بالحمرة فإكتضّ بها سحاب حالك سمّم خلاياها ولوّث نقاءها، شعلة متلظيّة خانقة تتوسّط عمالقية الفراغ، متلازمة التحَرُّق يتوهّج ريعانها فيسابق إهتزازها أقاصي الزماع، تسيل منها أَعِجَّة دخان تتلاسن، فيصرخ غوغاءها في أذن الجو الذي تشعبّت أوعيته فركد إبّان إزدهار نبض البلاء، موجة نارية تتأهّب لمعركة شرسة وخِناق ضامٍّ سيجمعها مع صفوان الهواء.

اللحظة؛ آن أوان إفلات يد الظلام والتخلّص من جحوده، في هذه الأثناء التي تضجّ درجة أحوالها بالحَمَاوَة، أَنْبَأ القدّوس ملائكته بما سيُقدِم على فعله ثم أمرهم بأن يتركوا فضاءات مَهايع من أجل فسحهم المجال الكافي لنزول هذا الشهاب المحترق الذي يتماوج شكله المرتجّ فيأكل ضباب بعضه البعض، تنحَّت جنود الولاء والإخلاص جانبًا، ليقذف الجبّار بغضبه مباشرة نحو الأرض برمية هازمة تحوّلت إلى إندفاع نيزكي مترابط، ينهمر من بوابات طبقات السموات فيلدغ حوافها ويقرّحها بلفحه الجَرّاح، أي شيء يأتي في طريقه يودّع الوجود أو يذوق بشاعة التشوّه، مخلّفًا وراءه موسوعة من البقايا غاية في الإختراق والإحتراق، مفسد بذلك سديم بلايير الكواكب والنجوم وغيرها من تصاميم مختلفة لمصابيح الفضاء .

يكمن الضدّ الفائق والشامل بين عبدٍ من رَوْحٍ وجسد وهو ” آدم” عليه السلام وعبد غاضبٍ مارد “نارًا خالدة ” والذي عندما شاء الربّ إرساله إلى الأرض، استبعد عملية وضعه في الرحم، نظرًا لأنه إشتعال مسعّر متعطّش لصهر أي شيء يصادفه، وقد كان هذا أيضًا سبب عدم نزول الملائكة به.

،؛، متى جاءت الطاقة الإيجابية استجابت وجلبت معها العطاء، فهي مفتاح البركة، ومتى غابت حضرت الطاقة السلبية السالبة الطامعة في تجرّع كل البركة . ،؛، 


التوثيق الدولي

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الدولة المحمدية نموذج حضاري وروحي عالمي - قراءة تحليلية - الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة.

رسالة إبليس للإنس من رواية إبليس الرسول نبي الظلام الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة نينارايسكيلا

العظماء والأطهار فقط من استهدفوا بالسحر في التاريخ الأديبة والمفكرة الدكتورة جعدوني حكيمة