المغضوب ولا الضالين من كتاب: “تأويل الأحرف في القرآن الكريم”. الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني.
المغضوب ولا الضالين
الدكتورة حكيمة جعدوني.
من كتابي: “تأويل الأحرف في القرآن الكريم”.
• الطريق الثاني: طريق المغضوب عليهم.
كلمة “عليهم” تعود على الفئة المندسّة في بني إسرائيل، وأطلق الله عليها اسم يهود. كانوا يؤذون بني إسرائيل ويحرّفون كتبهم ويقتلون أنبياءهم عليهم السلام، فهم ذريّة ابن الشيطان والذي يسمى النمروذ؛ ابن بابلة نسبة إلى مدينة بابل، وأما اسم “هادوا” فهو الاسم الحقيقي لبني إسرائيل.
وعليه فإنّ: الطريق الثاني صراط المغضوب عليهم، يمتد من كلمة مغضوب والمكونة من (مـــ) ــغضو(ــب)، وهذا يشير بوضوح أن الطريق على الموقع الأرضي يمتد من المسجد الأقصى إلى أرض بابل، لأن كلمة مغضوب تبدأ بحرف م، وتنتهي بحرف باء، وهنا ترمز إلى أرض بابل.
ومن كل ما ذكرته فإنّ: الطريق الثاني تتموضع عليه بوابة تسمى بوابة بابل، والتي تفتح بالطاقة السلبية. وكان قد فتحها النمروذ ابن بابلة الذي هو ابن الشيطان، ففتح على نفسه بوابة الجحيم.
. . .
كلمة “الضالين”.
• الطريق الثالث: “لا الضالين”
لنشرح من هم الضالين أولا.
ذكر الله أن الضالّين هم النصارى، ولكن لماذا نعتهم بالضالّين؟
وهذا لأنهم ضلّوا لما جعلوا عيسى ابن مريم عليه السلام ابنا لله، فمنهم من قال: هو ثالث ثلاثة، ومنهم من جعل مريم الطاهرة شريكة وصاحبة للإله. ولذلك نهى الرحمن عن هذا القول، لأنّ عيسى عليه السلام عبد الله، أكرمه بالروح والكلمة، وجعل أمّه قدّيسة طاهرة مصطفاة على نساء العالمين.
كلمة: الـ(ـضـ)ــاليــ(ـن)، مكونة من: حرف ض، في بداية الكلمة وحرف ن، في نهايتها، ثم إن حرف ض، موجود أيضا في كلمة مغـ(ـضـ)ــوب. وعليه فإن طريق “الضالين” مشترك مع طريق “المغضوب”، وذلك مستخلص من قول الله: و(لا) الضالين. (لا) هنا تشير إلى طريق واحد، لكن في اتجاهين مختلفين.
لنبحث عن الطريق الذي يبدأ من حرف ض، وينتهي بحرف ن، ويجب أن تكون أرض للنصارى طبعا.
أرض النصارى التي تنتهي بحرف ن، هي التي ذكرها الله في القرآن العظيم حين قال: غلبت الروم، لما نضيف إليها حرف ن، تكون أرض الرومان، وبالتالي فإن البوابة الثانية للطاقة السلبية تتواجد في القسطنطينية والتي كانت سابقا للرومان.
نقوم بكتابة (لا) على الخريطة الجغرافية، ابتداءا من المقدس إلى غاية أرض بابل.
إن المهدي المنتظر والذي هو نفسه الخضر عليه السلام في الثقافات القديمة، هو من سيفعّل المفاتيح السبعة من المثاني، سبعة للطاقة الإيجابية وسبعة للطاقة السلبية وهي البوابات ذهابا وإيابا.
نقطة أخرى: حين يُتمّ المصلّي صلاته، يُلقي السلام على يمينه وعلى شماله، وذلك يفسر وجود ملكين الذين يلازمان كلّ إنسان. فإلى اليمين ملكٌ يكتب الحسنات، وإلى الشمال ملكٌ يكتب السيئات، وهما يشهدان عليه ويصعدان بما كتباه إلى السماء عبر البوابات السبعة من المثاني وهكذا يكون عدد البوابات أربعة عشرة بابا على الأرض ويقابلها أربعة عشرة بابا في السماء.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ولَو فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَــــــــــــظَلُّــــــــــــوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
سورة الحجر 14
لما يفتح باب السماء والذي هو مسار بوابة الظل يكون المسار متعرّجا، وكنت قد ذكرت من بين البوابات السبع التي تفتح بالطاقة السلبية: بوابة بابل وبوابة الرومان بالقسطنطينية.
بقي خمسة بوابات أخرى والواقعة على صراط “المغضوب عليهم” وعلى صراط “لا الضالين”.
حرف ب، وحرف و، (ض مشتركة بينهما) ا، ل، ي، ن، وهي سبعة حروف لسبعة مواقع ولسبعة بوابات منحصرة في (لا)
ب، هي بابل
الصراط المستقيم، صراط المغضوب عليهم، صراط الضالين.
جميع هذه الأراضي كانت مواطن عاش فيها الأنبياء والمرسلون في فترات مختلفة من التاريخ، من أنبياء بني إسرائيل إلى المسيح عيسى بن مريم، وصولا إلى محمد رسول الإسلام عليهم السلام جميعا. ويستفاد من هذا الامتداد الجغرافي أنّها مناطق شهدت الوحي، واحتضنت مراحل متتابعة من الرسالات الإلهية التي شكّلت مسار الهداية عبر العصور.
. . .
التوثيق الدولي

Commentaires
Enregistrer un commentaire