" فماذا عن حبّ السماء؟! ..."الروائية حكيمة جعدوني
" فماذا عن حبّ السماء؟! ..."
الروائية حكيمة جعدوني
الحبّ قاتل
الحبّ ضربٌ مبرح إلى أن يتورّم العمر،
الحبّ جري على سطح الكون حتى حوافه،
الحبّ سقوطٌ من أعلى كوكبٍ،
إلى أعمق أسفلٍ.
الحبّ مرارة حلوة،
ما أجمل بداياته وما أقسى نهاياته،
وما أحوش الصدور لزمنياته ...
للجلوس على جذع شجرته المقطوعة وإحتساء الأطلال.
الحبّ لوحة روحٍ رمادية،
وحده القلب من لون بالأحمر،
الحبّ إبتسامة في الصباح،
وجنازة تحت ضوء القمر.
للحبّ عدة أوجه
في نفس الروح والجسد،
للقلب الكثير من السبل، إلى حبّ واحد،
وللحبّ وجهة واحدة إلى كل قلب.
الحبّ نقيض الاستقرار، حليف لغات الحرية،
الحبّ لسان القدر ،
بندقية الدهر، كون مشاعره،
حرب الحبّ صمتٌ يقول كل شيء ...
الحبّ دربٌ طويل،
قطعته الأحلام حتى النهاية،
وتعذب فيه الواقع حتى النهاية.
الحبّ مدفون في عقل اللاوعي،
إذا ظهر يجنّ الإحساس،
واذا غاب تنطفىء الحواس.
الحبّ زورق خفيف،
يطفو فوق سطح الروح،
يبرع المشي على رؤوس الأمواج،
ينازل حتى النجاح،
يقاوم حتى السراح،
يكون وحشا أثناء الصراع،
يتحول إلى جنة عند الأمداح،
ويفشل فقط عند الوداع،
لا يطيق الوداع، تنحره الأوجاع ..
يسقم، يخرّ، يموت فينتهي،
فليس للوداع دواء.
هذا حبّ الأرض، فماذا عن حبّ السماء؟! ...

Commentaires
Enregistrer un commentaire