Articles

Affichage des articles du mars, 2026

ماذا أعدّت الأعراب لمهديها؟ وماذا أعدّت اليهود لدجّالها؟ قراءة تحليلية في سؤال الاستحقاق في فترة الترقّب بقلم الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني

Image
   ماذا أعدّت الأعراب لمهديها؟ وماذا أعدّت اليهود لدجّالها؟ الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني  قراءة تحليلية في سؤال الاستحقاق في فترة الترقّب   سؤال يتردّد عبر العصور؛ كيف استقبلت القلوب من جاءها بالحقّ؟   وكيف هيّأوا الأرض، لمن سيعيد تجسيد معالمها الأولى؟ تتحرّك الأمم مع اليهود اليوم ضمن شبكة معقّدة من الرصد والمراقبة، حيث لم تعد الأرض وحدها مجال السيطرة، ولكن لتصل إلى السماء، في محاولة لإحاطة المجهول بسياج من التكنولوجيا. مشاريع الأقمار الصناعية، وشبكات الاتصال الكونية، ترسم خرائط جديدة للهيمنة، والعالم يعاد ترتيبه ليكون فضاء مكشوفا، بلا زوايا خفيّة، بلا مفاجآت غير محسوبة. من هذا المنطلق، تظهر شبكات اتصال، أنظمة مراقبة، فضاءات رقمية، ومشاريع كونية، من بينها منظومات مثل مشروع شركة ستارلينك، منظومة تجسّس فضائية لمحاولة تغطية كل شبر على الأرض، حيث تتحوّل السماء إلى عين مفتوحة، ترصد وتتابع، وتبني إحاطة شاملة بكل حركة وكل إشارة. الانتظار صار فعلا استباقيا، تحشد له الإمكانيات، وتسخّر له العقول .  لكن المفارقة تتجلّى في عمق الترقّب، كل هذا الحشد، كل ه...

• موطن اليهوذا الوحش تغزوه الغربان دراسة تحليلية في سيكولوجية الأمم الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني

Image
  •  موطن اليهوذا الوحش تغزوه الغربان الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني دراسة تحليلية في سيكولوجية الأمم   غربان سوداء تتكاثف في السماء، تحلّق كأنها رسلُ ظلام تحمل نذير شؤم لا يخطئ، تغشى الأفق بثقلها، والأرض نفسها تستعد لرجفة عظيمة وخراب لا يردّ . ما جرى ارتسم كحدث ضخم في تاريخ البشرية، جرائم بشعة تفوق ما وعته ذاكرة البشر منذ بدء الخليقة، جعلت التاريخ ينكسر تحت وطأتها . طغيان اليهوذا لم يترك حرمة إلا دنّسها، ولا برا ولا إنسانا إلا مسّه الفساد، فامتدّ العبث إلى المقدّسات، وبات الظلم قانونا لا يقاوم .  بلغ الانحراف ذروته، ممّا أشعل غضب السماء، ولم يعد الهلاك احتمالا بعيدا، بل وعدا يقترب مع كل لحظة .   فمن هم اليهوذا؟ ولماذا أنزل الله عليهم العقاب؟ !   الخالق جعل أمة اليهود تحت الأرض لا فوقها. فقصة قابيل وهابيل حدث يشهد انكسار التوازن داخل النفس البشرية. لحظةُ القتل الأولى دشّنت ميلاد شقٍ مظلم في التاريخ الإنساني، والانحدار نحو "الأسفل". لذا وجب الغوصُ في العمق . حين أقدم قابيل على قتل أخيه هابيل، انحدر مع أخته نحو جوف الأرض، حيث انفتحت بوابة التحوّل الأك...

الدجّال بين الرواية الدينية والاستثمار السياسي الأديبة والمفكرة حكيمة جعدوني

Image
الدجّال بين الرواية الدينية والاستثمار السياسي  الأديبة والمفكرة حكيمة جعدوني   قراءة سياسية دينية حين يطرح ملف المسيخ الدجّال، يتجدّد الموروث التاريخي بكل ثقله، كلّ وفق معتقده. مع تسلّيط الضوء على البنية الفكرية التي شكّلت صورته، وكيف تسلّلت إلى العقول حتى غدت يقينا عند البعض، وتأويلا عند آخرين. فكيف يفكّر الأعراب في تصوّرهم الإسلامي الموروث عن هذه الشخصية؟ يتجسّد الدجّال ككائن أسطوري ضخم مقيّد بالسلاسل في جزيرة على البحر، محاطا بعلامات حسيّة صارخة كالجسّاسة، وبين عينيه مكتوب “كافر”، ينتظر موعد الغضبة الكبرى كي يفكّ قيده ويخرج. من لم يدرس ويبحث ويتفقّه في الدين، سيكتفي بمثل هذا التصوّر الذي يعكس عقلا يميل إلى التجسيد دون ملامسة حقيقية للغيب، وإلباسه صورة مادية قابلة للتخيّل، فيطمئن إلى ما يراه، ويؤجّل مساءلة ما وراءه، وكأنّه يقول إن الدجّال وحش مقيّد سيخرج في آخر الزمان ويكون ساحرا كذّابا. عبر هذا الامتداد، تتباين زوايا النظر؛ فتتشكّل لدى اليهود قراءة تقدّم هذا الكيان في صورة تتضمّن التمكين، فيُرى كقوة قادرة على إعادة ترتيب الواقع وفق رغباتهم، وتكتسب أفعاله صفة الخارق الذي يت...