قانون تاريخي يجرّم فرنسا بعد عقود من استقلال الجزائر بقلم المفكرة والأديبة دكتورة حكيمة جعدوني
قانون تاريخي يجرّم فرنسا بعد عقود من استقلال الجزائر بقلم المفكرة والأديبة دكتورة حكيمة جعدوني جاء ذلك على لساني في كلمة نشرت قبل شهرين. حين وصفت فرنسا بـ "المجرمة"، كان الوصف الذي يليق بحقيقتها يشقّ طريقه بثبات نحو قرار التجريم القانوني، حتى بلغ لحظته الفاصلة اليوم. • في 22 نوفمبر 2025، نشرت كلمة حادّة النبرة في الصحف الدولية والعالمية، وصفتُ فيها فرنسا بـ المجرمة، وطالبتُ بإعادة رفات الشهداء الأبرار المحتجزة في متاحف العار، وسمّيتُ الفعل باسمه الحقيقي: جريمة ممتدّة ضد الذاكرة والكرامة والسيادة الجزائرية. وفي 24 ديسمبر 2025، تجسّدت الكلمة حرفيا قولا وفعلا. في خطوة تاريخية فاصلة، صوّت المجلس الشعبي الوطني الجزائري بالإجماع، بعد 63 عامًا من الاستقلال، على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي (1830–1962) بوصفه جريمة دولة، مع المطالبة باعتذار رسمي، وعودة رفات الشهداء، وتعويضات عن جرائم التعذيب والتجارب النووية، وتجريم تمجيد الاستعمار. ما كتبته بقلمي فكريا وأدبيا صار نصا قانونيا. وما وصفته أخلاقيا صار مجرّما تشريعيا. هذا التزامن يكتب لحظة نادرة واستثنائية في تاريخ الجزائر. كلمتي سبقت ...