•موقف رجال الدين والعبّاد من تحرير قدس الأقداس قراءة نقدية تحليلية الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني The Position of Clerics and Worshippers Regarding the Liberation of the Holy of Holies
•موقف رجال الدين والعبّاد من تحرير قدس الأقداس الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني قراءة نقدية تحليلية يمثّل المسجد الأقصى "قدس الأقداس" رمزاً جامعاً ومقدّساً لدى البشرية والشعوب كافة، فهو ثاني بيت وضع في الأرض بعد الكعبة، واقترن بدعوات الأنبياء والمرسلين. غير أن هذه المكانة المركزية، التي يحتلّها هذا الموقع في العقائد والشرائع السماوية، تقابلها مفارقة مذهلة؛ ذلك الصمت المطبق والتقاعس المخزي من قبل رجال الدين والمؤسسات الدينية في العالم. فلم نر تحركا جادّا، ولا تضحية بالنفس عند أسواره، من أولئك الذين يملأون الدنيا بخطاباتهم عن النساء وكم يحلّ للرجل، ويتشدّدون في فروع الفروع، بينما يسكتون عن أصل الأصول وهو الجهاد في سبيل الله لتحرير المقدّسات! وهذه المفارقة الحادّة تكشف عن هوّة سحيقة بين الادّعاء والصدق، وبين القول والفعل، حين تعرض هذه النخب على محكّ الاختبارات الكبرى. لقد كان هذا البيت قبلة للمرسلين والمصلّين والمؤمنين، والصلاة فيه ذات منزلة عظيمة، بل إن من لم يصلّ فيه فصلاته ناقصة، ومن أراد الحجّ دون أن يزوره فحجّه غير مكتمل. ومن ذلك ما روي عن رجل جاء إلى علي بن أ...