من إقتباسات الكاتبة نينارايسكيلا - رواية الحبّ متّهم- 18 أفريل 2015

 إقتباسات من رواية الحبّ متّهم

 الكاتبة نينارايسكيلا

 



هَلْ يُمْكِنُ لِلْحُبِّ أَنْ يُغَيِّرَ طَبِيعَتَنَا وَيُبَدِّلَ أَدْوَارَنَا فِي الحَيَاةِ!!  


هَلْ لَمَّا يَكُن الحُبُّ صَادِقًا، لَا نَأْبَهُ لِنَوْعِيَّةِ الحَبِيبِ؟!  


نُرِيدُ فَقَطَ القُرْبَ مِنْهُ، حَتَّى لَوْ ذُقْنَا مِنَ العَذَابِ مَدَاهُ!!  


مِنَ القَاسِي جِدًّا أَنْ نَهَبَ اهْتِمَامًا لِشَيْءٍ لَا نَعْرِفُهُ حَتَّى،  


يُوجَدُ مِنْ حَوْلِنَا أَطْنَانٌ مِنَ الوُجُودِيَّاتِ الَّتِي تَشْعِرُ مَعَنَا بِالارْتِيَاحِ،  


بِالهَدُوءِ وَالأَمَانِ، لَكِنَّنَا لَا نَدْرِي عَنْهَا وَلَا نُدَقِّقُ فِي تَوَاجُدِهَا مَعَنَا،  


حَتَّى أَنَّنَا لَا نَكْتَرِثُ لِذَلِكَ، فِي الوَقْتِ الَّذِي هِيَ القَلْبُ الحَسَّاسُ لَنَا،  


وَالَّتِي تُقَدِّمُ لِشَخْصِنَا آلَافَ التَّضْحِيَاتِ، تَعَانِي مِنْ أَجْلِنَا،  


وَتَنْقُشُ الصَّبْرَ فِي طَرِيقِ القَسْوَةِ نَحْوَنَا.  


لَمَّا نَرَى تَنَاقُضَ الأَشْيَاءِ مِنْ حَوْلِنَا،  


كَوْنهَا عَكْسَ مَا نَظُنُّ وَنَشْعُرُ،  


وَلَا نُهْدِيهَا ذَرَّةَ اهْتِمَامٍ حِيَالَ إِعْطَائِهَا لَنَا رُوحَ القِيمَةِ.  


نُكْتَةٌ عَظِيمَةٌ!! أَنْ نَدُوسَ عَلَى مَنْ يُحِبُّنَا،  


أَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ دُونَ عِلْمٍ مِنَّا وَدُونَ مَشِيئَةٍ مِنْهُ،  


مُحْزِنٌ وَأَعْمَقُ مِنَ الحُزْنِ نَفْسِهِ.  


إِنَّ التَّنَاقُضَ يَجُوبُ الأَشْيَاءَ لَيْسَ لِأَنَّ مَاهِيَّتَهَا مُتَضَارِبَةٌ،  


لَكِنَّ السَّطْحَ أَحْيَانًا يُخَالِفُ البَاطِنَ وَيُخَالِجُ المَنْطِقَ الرُّوحِيَّ عَكْسَ الجَسَدِيِّ،  


وَالتَّسَرُّعُ فِي إِعْطَاءِ الأَحْكَامِ يَقْتُلُ الجَمَالَ،  


لِأَنَّ الجَمَالَ الَّذِي نَرَاهُ بِالعَيْنِ غَالِبًا مَا يَكُونُ سَرَابًا،  


لَكِنَّ الحُسْنَ الَّذِي نَرَاهُ بِالعَوَاطِفِ، بِالأَحَاسِيسِ يَكُونُ حَقِيقِيًّا وَأَبَدِيًّا.  


إِنَّ الأُمْنِيَاتِ تَتَحَقَّقُ، لَمَّا نَغْفُلُ عَنْهَا وَنَفْقِدُ الأَمَلَ لِثَانِيَةٍ بَعْدَ أَعْوَامٍ مِنَ اللَّهْفَةِ.  


جَمِيلٌ هَذَا التَّوَازُنُ، أَنْ يَمْزِجَ العِشْقُ بَيْنَ الحُبِّ وَالحَاجَةِ،  


مُكَوِّنَيْنِ أَسَاسِيَّيْنِ فِي بِنَاءِ العَاطِفَةِ المُتَرَابِطَةِ،  


لَكِنْ؛ مَاذَا لَوْ كَانَ كُلُّ طَرَفٍ مِنْهُمَا يَحُدُّهُ جِدَارٌ خَفِيٌّ،  


فَهَلْ سَيَتَحَقَّقُ الامْتِزَاجُ إِذًا!! أَمْ سَيَحْجُبُ ذَلِكَ عَنِ القِيمَةِ!!  


الحَيَاةُ تَنْقَضِي يَوْمًا مَا، هَذَا مَا يَجِبُ عَلَى القُلُوبِ أَنْ تَفْهَمَهُ،  


إِلَّا أَنَّ التَّعَلُّقَ وَالحَنِينَ يَقُولَانِ شَيْئًا آخَرَ.  


هَكَذَا يَكُونُ عَدَمُ الاسْتِسْلَامِ وَالمَعْنَى الصَّحِيحُ لِلتَّمَسُّكِ بِمَنْ نُحِبُّ.  


إِنَّهُ النُّبْلُ الحَقِيقِيُّ أَنْ نُبْقِيَ عَلَى أَصْلِ الأَشْيَاءِ فِي وَسَطٍ مُخْتَلِفٍ تَمَامًا عَنْهَا.  


كَثِيرًا مَا نَرَى المَوَاقِفَ مَعْكُوسَةً وَنَكْتَشِفُ حَقَائِقَ مَغْلُوطَةً،  


إِلَى حَدِّ الوُقُوعِ فِي سُوءِ الظَّنِّ الجَارِحِ.  


الآنَ الذِّكْرَيَاتُ تَحْرِقُنَا لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ شَيْءٍ مُطَابِقٍ؟!  


أَمْ أَنَّ النِّسْيَانَ يَأْتِي أَحْيَانًا وَيَأْخُذُ مِنَّا كُلَّ شَيْءٍ !؟  


أَمْ أَنَّ مَا يَجْرَحُنَا بِالتَّصَرُّفِ الخَاطِئِ أَكْثَرُ،  


هُمُ الأَقْرَبُ مِنَّا أَوْ مَنْ رَفَعْنَا عَنْهُمْ قَلَمَ الشَّكِّ دَوْمًا... وَأَسْمَيْنَاهُمُ الثِّقَةَ؟!  


أَتَبْكِي؟!  


أَجَلْ "النَّارُ" تَبْكِي لَهِيبًا، تَضْطَرِمُ وَتَئِنُّ سَعِيرًا أَيْضًا وَتَحِنُّ.  


أَتَعْلَمُ؟! إِنَّهُ مِنَ الغَرِيبِ أَنْ نَأْلَفَ حُضُورَ أَحَدِهِمْ،  


وَتَأْتِي لَحْظَةٌ مِنَ الزَّمَنِ تَمْسَحُ تَوَاجَدَهُ بِغَفْلَةٍ.  


لَيْسَ هُنَاكَ أَقْسَى مِنْ شَوْقٍ لَيْسَ لَنَا مَعَهُ ذِكْرَى،  


ذَلِكَ الشَّوْقُ الَّذِي يَسْتَحِيي مِنَ اللِّقَاءِ،  


وَيَصْمُتُ أَمَامَ حَدِيثِ الوِحْدَةِ.  


الوُقُوفُ مِنْ بَعِيدٍ يُعِيدُ الزَّمَنَ إِلَى الوَرَاءِ،  


عَوْدَةٌ غَيْرُ مُتَوَقَّعَةٍ،  


هَلْ سَتَتَجَاهَلُ العُيُونُ الدَّمْعَ؟!  


أَمْ سَتُغَطِّي عَلَى ذَنْبٍ عَظِيمٍ!!  


هيتَ لِلْحُزْنِ دَاخِلكَ،  


أَقْتُلْهُ إِنْ تَمَادَى عَلَى قَلْبِكَ الطَّرُوبِ،  


وَأَنْتَحِرُ بَيْنَ أَنْسَامِ وَدَاعِكْ.

***





Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

"بين المقاومة والاستسلام" بقلم الكاتبة و الأديبة و الروائية نينارايسكيلا

•• جريمة التستّر واستشراء الانحلال دراسة تحليلية اجتماعية نفسية تربوية الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني دولة الجزائر The Crime of Concealment and the Mixing of Lineages

​• تدنيس راية الجزائر هل هو جسّ نبض أم استهانة بالرموز الوطنية.الأديبة والمفكرة الدكتورة حكيمة جعدوني